تقرير الخلية النائمة يناير 2026 – آلاف مقاتلي داعش انتقلوا إلى العراق وسط فوضى الاجتياح

, ,

A member of the Asayish stands guard at al-Hol camp

النقاط الرئيسية:

  • مئات المعتقلين التابعين لداعش يهربون أثناء الهجوم على شمال وشرق سوريا
  • الحكومة الانتقالية السورية تسيطر على أربعة مرافق احتجاز لتنظيم الدولة الإسلامية ومخيم الهول
  • 6 هجمات و3 مداهمات مؤكدة أدت إلى إصابة مدني واحد و11 عملية اعتقال

 

بالتفصيل

سجل مركز معلومات روج آفا (RIC) هذا الشهر خمس هجمات لخلايا نائمة تابعة لداعش، مما أدى إلى إصابة مدني واحد وعدد غير مؤكد من الأفراد العسكريين. كما سجل المركز أيضا ثلاث مداهمات أسفرت عن اعتقال 11 شخصاً. وهذا النشاط كان أقلاً مقارنةً مع الأشهر الأخيرة، لكنه ليس غير مسبوق. وأعاق هجوم قوات الحكومة الانتقالية السورية بشدة محاولات اعتقال المشتبه بانتمائهم إلى داعش.

 

ونلاحظ أن شهري يناير وفبراير من العام الماضي (وهي أيضاً الفترة التي شهدت مناطق شمال وشرق سوريا حرباً) شهد أرقاماً أقل بكثير بالمقارنة مع بقية العام: 11 و7 هجمات على التوالي، مقارنة بمتوسط شهري يبلغ 20 هجوماً، وكان شهر يناير 2024 أيضًا أقل بكثير من المتوسط الشهري للهجمات في ذلك العام.

 

كانت هناك 7 هجمات أخرى أبلغت عنها مصادر على أنها هجمات خلايا نائمة لداعش، و3 مداهمات ضد أعضاء داعش المشتبه بهم في يناير/كانون الثاني، والتي لم نتمكن من التحقق منها. كذلك عبرت قوات الحكومة الانتقالية السورية (STG) إلى نهر الفرات، وحملت القبائل العربية في شمال وشرق سوريا السلاح ضد قوات سوريا الديمقراطية، مطلقة هجمات داخل مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية خلف خطوط الجبهة. نُسب العديد من هذه الهجمات إلى “خلايا نائمة”، لكننا نريد التمييز بين هذه القبائل التي عملت كخلايا نائمة لصالح جيش الحكومة الانتقالية السورية، وبين خلايا داعش النائمة التي نرصدها شهرياً والتي تنفذ هجمات كجزء من، ولصالح، تنظيم داعش، وقد زاد هذا الأمر تعقيداً بسبب حقيقة أن العديد من القرى التي شهدت تاريخياً نشاطاً منتظماً لداعش كانت أيضاً قرى شهدنا فيها انتفاضات الشهر الماضي. نظرًا لمشهد المعلومات المتضاربة وغير الواضحة مفتوحة المصدر التي رافقت هذه الحرب، لا يمكننا التأكد من أن الهجمات والاعتقالات التي تم الإبلاغ عنها بعد 10 يناير/كانون الثاني شملت عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية.

 

في بداية يناير كانت هناك عدة محاولات للهروب من مخيم الهول. ففي 3 يناير/كانون الثاني، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوى الأمن الداخلي (الأسايش) اعتقلت رجلاً و11 امرأة و18 طفلاً، وجميعهم جزء من عائلات أعضاء داعش كانوا ضمن المخيم، وذلك بينما حاولوا الفرار من القسم السوري. وفي اليوم التالي، أحبطت أسايش في المخيم محاولة هروب قامت بها ثلاث نساء وطفلان.

 

مع الاستيلاء على 80٪ من أراضي الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وقعت السجون والمعسكرات التي تحتجز سجناء داعش وشركائهم مثل سجن الشدادي وسجن الأقطان ومخيم الهول، حيث تم الاستيلاء على أربعة سجون ومخيمات معروفة باحتجاز أفراد مرتبطين بداعش من قبل الحكومة الانتقالية السورية، وتمت محاولة عدة عمليات فرار منه.

 

وفي الشدادي، فر جميع السجناء الـ 120 من سجن الكم صيني”، ووفقًا لتقارير الحكومة الانتقالية السورية الخاصة، وتم إعادة 81 فقط، وإلى الآن ليس من غير الواضح عدد الذين فروا من سجن شدادي الأكبر حجماً وسجن تأهيل النساء في الرقة. كما أظهرت أدلة فيديو اختراقات من مخيم الهول في 20 يناير/كانون الثاني عندما انسحبت قوات سوريا الديمقراطية، وفي ذلك اليوم، دعت حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الموالية لداعش سكان بلدة الهول القريبة إلى التواصل مع المحتجزين الهاربين.

 

في 25 يناير/كانون الثاني، كانت هناك محاولة هروب أخرى من الهول، وبحسب الصحفي حامد العوقاسي، فإن محاولة الهروب كان يقودها أبو مصعب المصريوهو مواطن مصري وعضو سابق في جماعة أنصار التوحيد، ومنذ صعود الشرع إلى السلطة، قيل إن المصري قاد وحدة داخل الفرقة 82 التابعة للجيش السوري حتى مقتله في أواخر يناير/كانون الثاني خلال القتال. ويعتقد أن العائلات المصرية والشيشانية هربت. وبحسب الصحفي السوري همام عيسى تمكنت 200 امرأة مغربية من الفرار من الهولوبدأت عائلات سورية من مخيم الهول في الوصول إلى حلب.

 

ولا يعرف العدد الإجمالي للهاربين في كل مرفق احتجاز، ولكن لم يتم تسجيل أي منهم من مخيم روج والسجون التي لا تزال تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. وألقت قوات وسائل الإعلام الرسمية السورية باللوم على عمليات الهروب عند انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، مدعية أن قوات سوريا الديمقراطية أطلقت سراح السجناء. إلا إن تحقيقنا في الأحداث في مخيم الهول يفضح هذا الادعاء.

ومع ذلك، جرت العديد من عمليات الإفراج من هذه السجون على يد قوات الحكومة الانتقالية السورية. وبعد حصار استمر ستة أيام، جرى تسليم سجن الأقطان في الرقة إلى قوات الحكومة الانتقالية السورية. وتم الإفراج عن 126 قاصرًا من مركز احتجاز الأحداث في سجن الأقطان، قالت قوات سوريا الديمقراطية إن بعضهم كان قد جُنّد من قبل تنظيم داعش. كما تشير أدلة مصوّرة إلى حدوث عمليات إفراج من سجن المعامل في دير الزور ومن سجن تأهيل في الرقة.

 

يضم الجيش السوري مقاتلون سابقون من داعش داخل صفوفه، إلى جانب المؤمنين في الجهادية السلفية كـ المقاتلين الأجانب مثل الشيشان والأوزبك والأويغور. وحاول آخرون متعاطفون مع داعش الانضمام إلى القوات المسلحة والأمنية السورية. وفي ديسمبر/كانون الأول، انضم رجل مرتبط بتنظيم داعش إلى قوى الأمن الداخلي التابعة لـ الحكومة الانتقالية قبل أن يفتح النار على الجنود الأمريكيين، مما أسفر عن مقتل مواطن أمريكي وجنديين.

 

لذلك قرر التحالف نقل ما يصل إلى 7,000 سجين من تنظيم داعش بعيدًا عن الاضطرابات وقوات الحكومة الانتقالية السورية إلى العراق. وحتى وقت كتابة هذا التقرير، تم نقل أكثر من 5,700 سجين حتى الآن. وفي 2 فبراير/شباط، أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق أنه سيبدأ التحقيق مع المعتقلين الجدد بموجب قوانين مكافحة الإرهاب العراقية.

 

في المرحلة المقبلة، سيسعى مركز المعلومات في روج آفا (RIC) إلى مواصلة رصد نشاط تنظيم داعش في شمال وشرق سوريا ضمن حدود الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لعام 2026، وتحديث منهجيته وفقًا لذلك. ونأمل أيضاً نشر تقريرنا السنوي حول الخلايا النائمة، الذي يلخّص نشاط داعش خلال عام 2025، في الشهر المقبل.

 

إن الوضع السياسي الجديد يطرح أمامنا العديد من التحديات الجديدة، وبينما نرغب في مواجهة هذه التحديات ومواصلة مراقبة تنظيم داعش، فقد يضطر هذا الجانب المحدد من أبحاثنا إلى التوقف.