تقرير الخلايا النائمة لشهر يناير 2025 – القطع المفاجئ للتمويل الأمريكي لمخيم الهول يثير القلق

“مركز أوركيش لإعادة التأهيل، قامشلو [مركز معلومات روج آفا]”
النقاط الرئيسية:
_11 هجوماً مؤكداً نفذته الخلايا النائمة، مسجّلاً انخفاضاً عن 18 هجوماً في ديسمبر.
_إعادة 1700 عراقي إلى موطنهم عبر ثلاث دفعات.
_مقتل 6 عسكريين وإصابة 5 آخرين في هجمات نفّذها تنظيم داعش.
_اعتقال 17 شخصاً مرتبطين بداعش خلال مداهمات نفّذتها قوات سوريا الديمقراطية والأسايش، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بالشهر الماضي (101 هجوم).
_مركز معلومات روج آفا يزور مركز “أوركيش” لإعادة التأهيل.
_هجوم مرتبط بداعش في الولايات المتحدة يعيد التنظيم إلى واجهة الأخبار العالمية.
بالتفصيل
خلال هذا الشهر، سجل مركز معلومات روج آفا 11 هجوماً نفذته الخلايا النائمة في شمال وشرق سوريا، منخفضاً عن 18 هجمة في ديسمبر، حيث أدت هذه الهجمات إلى مقتل 6 شخصيات عسكرية، وإصابة خمسة بجروح. وتركّزت معظم الهجمات في مقاطعة دير الزور، في حين سُجّلت أربع هجمات فقط في مقاطعات أخرى، وفي سياق العمليات الأمنية، نفّذت قوات سوريا الديمقراطية والأسايش عدة مداهمات هذا الشهر، أسفرت عن مقتل خمسة عناصر من داعش واعتقال اثنين وعشرين آخرين، بينهم شخصيات بارزة في التنظيم. وفي تلك الفترة، ركّز تنظيم الدولة الإسلامية بشكل أساسي على استهداف الأهداف العسكرية، حيث شنّ هجماته على نقاط التفتيش والدوريات التابعة لقوات سوريا الديمقراطية.
شهد شهر يناير انخفاضاً في الهجمات التي استهدفت المدنيين أو المؤسسات الاجتماعية، حيث ركّز تنظيم الدولة الإسلامية على استهداف المواقع العسكرية. ففي 6 و7 يناير، شنّ التنظيم هجمات على مواقع عسكرية في دير الزور، أسفرت عن مقتل أربعة مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية. تلا ذلك سلسلة من الهجمات في 11 و12 و14 و16 و18 يناير في المنطقة ذاتها، إلا أن عدد الضحايا كان منخفضاً نسبياً، حيث قُتل مقاتل واحد من قوات سوريا الديمقراطية وأُصيب أربعة آخرون على الأقل.
في الحسكة، شنّ عناصر من تنظيم داعش هجوماً على نقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي (الأسايش) الواقعة على الطريق المؤدي إلى الشدادي بتاريخ 20 يناير، مما أسفر عن اندلاع اشتباك بين الطرفين، وخلاله، تمكنت الأسايش من إلقاء القبض على أحد عناصر داعش.
وفي حادثة مماثلة، استهدف عناصر داعش نقطة تفتيش أخرى تابعة للأسايش في خاروم بمدينة الحسكة في 25 يناير. وخلف الهجوم إصابة أحد أفراد الأسايش وقتل آخر. في 27 يناير، هاجم عناصر داعش دورية عسكرية تابعة للأسايش بالقنابل اليدوية في الحسكة، ليسفر الهجوم عن مقتل عنصر من داعش واعتقال اثنين آخرين.

“اعتقال اثنين من كبار أعضاء داعش في دير الزور [بيان قوات سوريا الديمقراطية]”
وفي إطار عملياتها العسكرية والأمنية، نفذت قوات سوريا الديمقراطية والأسايش هذا الشهر 6 مداهمات ضد داعش، إحداها كانت بمشاركة مباشرة من قوات التحالف الدولي. أدت هذه العمليات إلى اعتقال 17 شخصاً يشتبه بانتمائهم إلى داعش. كما قتل خلال هذه المداهمات 5 من عناصر الخلايا النائمة، كما تم ضبط عتاد من الأسلحة والذخيرة.
في 12 يناير، حيٌدت قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدولي 4 عناصر من داعش، بينهم عضو رفيع المستوى، في باكو في الحسكة بعد أن رفضوا الاستسلام. وفي 24 يناير، نفّذت فرق العمليات العسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية مداهمة في بلدة خشام بدير الزور، أسفرت عن اعتقال اثنين من كبار أعضاء تنظيم داعش. وبعد يوم واحد، قامت فرق العمليات العسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية بمداهمة ضمن مدينة قامشلو، واعتقلت 2 من عناصر الخلية النائمة قبل أن يتمكنوا من تنفيذ هجوم، وهذا فقاً لبيان صحفي صُدر عن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية.
بدأت الحكومة العراقية عام 2025 بتنفيذ سلسلة من عمليات إعادة مواطنيها من مخيم الهول إلى الوطن، مما يعكس زيادة ملحوظة في وتيرة عمليات الإعادة مقارنة بالعام السابق. ورغم أن العراق والإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا توصلا إلى اتفاق عام 2018 لتسهيل إعادة المواطنين، إلا أن الحكومة العراقية علقت هذه العمليات بين عامي 2019 و2020، ومع ذلك، استؤنفت عمليات الإعادة في عام 2021 نتيجة ضغوط من التحالف الدولي والإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا.
في يناير 2025، نفذت العراق ثلاث عمليات إعادة لمواطنيها من مخيم الهول، حيث تم إرجاع 1,793 شخصاً. مقارنةً مع عام 2024 الذي شهد أربع عمليات إعادة فقط، أعادت خلالها العراق 2,740 مواطناً. تم تنفيذ العملية الأولى في 8 يناير، حيث أعيد 715 شخصاً، تلتها العملية الثانية في 25 يناير والتي شملت 578 فرداً. وأُجريت العملية الثالثة في 31 يناير، حيث تم إعادة 500 مواطن. حتى الآن، لم يتم إعادة أي أجانب من دول ثالثة إلى أوطانهم في عام 2025.
في هذا الشهر، تم تسليط الضوء على مصير المخيمين الموجودين في شمال وشرق سوريا، واللذين يضمان النساء المرتبطات بتنظيم داعش، وهما مخيم الهول ومخيم روج. جاء ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب” عن أمر تنفيذي يقضي بتعليق المساعدات الخارجية الأمريكية. وهذا يشكل مخاطر جسيمة على الحالة الإنسانية والأمنية في المخيمات. في 24 يناير، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية أمراً بوقف لمجموعة إغاثة أمريكية تلعب دوراً إدارياً رئيسياً في مخيمي الهول وروج.
“ليس لدينا أي فكرة عما سيحدث غداً. يبدو كما لو أنه سيتم إيقاف توفير الخبز“.
جيهان حنان، مديرة مخيم الهول، لصحيفة الغارديان.

“مخيم الهول، 24 يناير [مركز معلومات روج آفا]”
اقرأ التحديث السريع لمركز معلومات روج آفا حول آثار تجميد المساعدات الخارجية الأمريكية هنا.
وأيضاً تضمن هذا الشهر، زيارة مركز معلومات روج آفا، لمركز “أوركيش” لإعادة تأهيل أطفال داعش في قامشلو. تم إنشاء المركز في عام 2022 من قبل الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا، بهدف التخلص من تطرف قاصري داعش المحتجزين في مرافق الاحتجاز في شمال وشرق سوريا. يقول أحد المسؤولين إن: “أعضاء داعش (معظمهم من النساء) استهدفوا الأطفال في مخيم الهول، ودربوهم أيديولوجياً وعسكرياً، فضلاً عن تشجيع الفتيان الصغار على ممارسة الجنس مع النساء الأكبر سنا في المخيم. وقد صرحت سلطات المخيم وقوات سوريا الديمقراطية مراراً وتكراراً أن هذا يمهد الطريق لظهور جيل جديد من المتطرفين. تهدف مراكز إعادة تأهيل الأطفال في شمال وشرق سوريا إلى توفير بيئة تبقي الأطفال بعيداً عن التأثيرات التي تعزز التفكير الراديكالي والمتطرف، استعداداً لإعادة إدماجهم في المجتمع.”

“أطفال في صف الرياضيات في مركز أوركيش لإعادة التأهيل، قامشلو [مركز معلومات روج آفا]”
وأضاف المسؤولون أن المراكز تهدف إلى تأهيل هؤلاء القاصرين وتوفير بيئة تبعدهم عن التأثيرات التي تعزز التفكير الراديكالي والمتطرف، تمهيداً لإعادة دمجهم في المجتمع. وقالت إدارة أوركيش لمركز معلومات روج آفا إن عملية إعادة تأهيل القاصرين تتقدم بوتيرة معتدلة: “إنها ليست سريعة ولا بطيئة، لأنها تعتمد على الفرد واستجابته للتعليم. في حين أظهر بعض الشباب تقدماً كبيراً، لا يزال البعض الآخر في المراحل المبكرة“.
يوجد حالياً في أوركيش 145 من الأطفال في سن ما قبل المراهقة، تتراوح أعمارهم بين 11 و 17 عاماً، من 19 دولة مختلفة، ويتلقون دروساً يومية في اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات وأكثر من ذلك، بالإضافة إلى تلقي علاج شخصي منتظم مع أخصائي.
“إنها حياة أفضل مما هي عليه في المخيم. هناك مكتبة. يمكنهم أخذ برامج الكمبيوتر، أو تعلم مهارات متخصصة، على سبيل المثال الخياطة“.
إدارة مركز أوركيش في قامشلو
ويوضح المسؤول: “التحدي الأكبر الذي يواجه الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا هو أن بعض القاصرين قد اجتازوا مرحلة تفكير التطرف إلى حد كبير، لكنهم مواطنون أجانب وبلدانهم الأصلية بطيئة في إعادتهم إلى أوطانهم. نحن قلقون بشأن تقدم القاصرين في السن. لدينا خمسة شبان هنا يبلغون من العمر الآن 18 عاماً. ليس من الجيد إعادتهم إلى المخيمات أو إلى مراكز الاحتجاز، التي هي بيئات مواتية لتنظيم داعش. إذا فعلنا ذلك [أعدناهم]، فسوف تضيع كل جهودنا. يسمح للأطفال بالاتصال بأمهاتهم التي ما زلن داخل مخيم الهول مرتين في الشهر. الأمهات تطلب منهم ألا ينسوا الصلاة وأن يحترمن وعدهن بعدم التخلي عن الخلافة“.
على الصعيد العالمي، شهد شهر يناير هجوماً في شارع بوربون في نيو أورلينز نفذه عضو مزعوم في داعش، مما أثار مخاوف بشأن الخطر العالمي الذي لا يزال يشكله داعش.
في مقابلة مع صحيفة الغارديان، لفت القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، الانتباه إلى أهمية تحقيق الاستقرار في شمال شرق سوريا – وسوريا بشكل عام – من أجل احتواء هذا الخطر. وذكر عبدي أن خلايا داعش سعت إلى “استغلال” حقيقة أن قوات سوريا الديمقراطية “مشغولة بشكل أساسي” لصد هجمات تركيا والجيش الوطني السوري المدعوم من قبل تركيا. وقد استمرت هذه الهجمات بشكل مكثف منذ 1 ديسمبر، عندما استولى الجيش الوطني السوري على منطقة الشهباء وشرع في مهاجمة منبج، مع دعم الغارات الجوية التركية.

