مقابلة_”أمين عليكو” عضو حزب الاتحاد الديمقراطي في حلب
أن التقدم المتسارع لهيئة تحرير الشام والفصائل المدعومة من تركيا كانت بمثابة الصدمة للكثير من المراقبين والدول الإقليمية، مما أثار مخاوف كبيرة في الشأن الدولي. وتعليقاً على الأحداث الأخيرة في شمال وغرب سوريا، وعلى وجه الخصوص حيي الأشرفية وشيخ مقصود المحاصرين في حلب، أجرى مركز معلومات روج آفا مقابلة مع “أمين عليكو” عضو حزب الاتحاد الديمقراطي في حلب.

يهدف الهجوم على حلب إلى تحقيق أطماع الدولة التركية في إطار “الميثاق الملي”، الذي يتضمن رغبتها في توسيع حدودها، حيث يقال إنهم يحررون حلب بينما تبقى أهداف أخرى مثل كركوك والموصل في الميثاق.
فتح ممر آمن لأهالي الشهباء
يقول عليكو بأنه “يجب فتح ممر آمن لأهالي الشهباء، سواء كان الضامن روسيا أو قوات التحالف، ويجب على الأطراف المعنية ضمان ذلك. كما أن بيان القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، الذي أصدره “مظلوم عبدي“، كان واضحًا في ضرورة حماية الشعب. هذا البيان لا يقتصر على حماية أهالي الشهباء فقط، بل يشمل أيضًا أهالي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث يعيش في هذه الأحياء نحو 150 ألف شخص. إن حي الشيخ مقصود قد استقبل العديد من العائلات من حلب، مما أدى إلى زيادة الأعباء الاقتصادية، مثل الحاجة إلى الطحين وحليب الأطفال والمياه والأدوية. وفيما يتعلق بأهالي عفرين القاطنين في الشهباء، يبقى الوضع غير واضح بشأن وجهتهم القادمة، سواء كانت الطبقة أو الرقة أو منبج، ولا نعلم بعد كيف يمكنهم الخروج من هناك. وحتى الآن، لا توجد أي قرارات بشأن الانسحاب من حي الشيخ مقصود، وبالتالي يبقى الوضع غامضًا.”
الحصار
“شيخ مقصود والأشرفية محاصران تمامًا من جميع الجهات. في الوقت ذاته، يعاني السكان من حرب نفسية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتم نشر العديد من الإشاعات والبيانات المغلوطة. إضافة إلى ذلك، يعاني الأهالي من نقص شديد في الخدمات الإنسانية، حيث انقطعت المياه عن الحيين بسبب توقف عمل المراكز الحكومية، وهو ما يدل على أن هناك محاولة لإخلاء المنطقة. فقد تم نشر بيانات تتحدث عن أمر الإخلاء، مما يثير القلق حول مستقبل الحيين.”
الوضع في مناطق حلب والشهباء
“منطقة حلب والشهباء، التي يقطنها مهجرو عفرين وأهالي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية، شهدت هجومًا في 27 نوفمبر من قبل هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) والجناح التابع لتنظيم القاعدة، المصنفة على قائمة الإرهاب، والمدعوم من تركيا بكل الوسائل اللوجستية والإعلامية. حلب، التي تتمتع بتاريخ عريق سواء قديمًا أو حديثًا، غنية بتجارتها وثقافتها، وتتميز بتنوعها القومي، حيث يقطنها العرب والكرد والأرمن والسريان. ولكن، تعرضت المنطقة مؤخرًا لهجوم عنيف من قبل الجيش الوطني السوري المدعوم من الدولة التركية، حيث استهدفت الهجمات منطقة تل رفعت، ولا تزال مستمرة. وقد اضطر مهجرو عفرين إلى الخروج في قوافل منذ يوم أمس نتيجة هذه الهجمات، وواجهوا ظروفًا قاسية، حيث توفي عدد من الأطفال والمسنين بسبب البرد القارس.”
الهدف من الهجوم على حلب
“يهدف الهجوم على حلب إلى تحقيق أطماع الدولة التركية في إطار “الميثاق الملي“، الذي يتضمن رغبتها في توسيع حدودها، حيث يقال إنهم يحررون حلب بينما تبقى أهداف أخرى مثل كركوك والموصل في الميثاق. هذه الأطماع العثمانية تتجسد بشكل واضح في سلوك الفصائل المدعومة من تركيا، التي تعمل على تحقيق هذه الأهداف عبر القتال في مناطق مثل حلب وعفرين وتل أبيض وسري كانيه.”
الانهيار العسكري في حلب
“جبهة النصرة والفصائل الأخرى المدعومة من تركيا هاجمت في البداية ريف حلب الغربي، ثم دخلت المدينة بسرعة، مما يشير إلى وجود اتفاقات مسبقة، حيث لم يقاوم الجيش السوري الفصائل بشكل جاد. هذه هي المرة الأولى في التاريخ الحديث التي لا يقاوم فيها الجيش السوري هجومًا في حلب. هيئة تحرير الشام تسعى للاستقرار في المناطق التي تسيطر عليها، وبعدها تبدأ بتنفيذ ممارساتها اللاإنسانية، كما حدث في عفرين وتل أبيض وسري كانيه. فالذهنية العسكرية لهذه الفصائل واحدة، وهي تسعى لتحقيق نفس الأهداف في كل المناطق التي تدخلها .”
أقرأ أيضاً: استمرار تقدم الفصائل وحركة نزوح كبيرة للكورد خوفاً من حدوث مجازر.
